الشيخ الأميني

66

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يطوف في كل يوم سبعين أسبوعا ، وفي كلّ ليلة سبعين أسبوعا ، وكان مع ذلك يختم القرآن في اليوم والليلة مرّتين « 1 » . فحسب ذلك فكان عشرة فراسخ ، ويكون مع كلّ أسبوع ركعتان ، فهو مئتان وثمانون ركعة وختمتان وعشرة فراسخ . وقال النازلي في خزينة الأسرار « 2 » ( ص 78 ) : وقد روي عن الشيخ موسى السدراني من أصحاب الشيخ أبي مدين المغربي أنّه كان يختم في الليل والنهار سبعين ألف ختمة ، ونقل عنه : أنّه ابتدأ بعد تقبيل الحجر ، وختم في محاذاة الباب ؛ بحيث إنّه سمعه بعض الأصحاب حرفا حرفا ، كذا ذكره في الإحياء ، وعلي القاري في شرح المشكاة « 3 » . وفي ( ص 180 ) من خزينة الأسرار : إنّ الشيخ أبا مدين المغربي ، أحد الثلاثة ورئيس الأوتاد الذي كان يختم القرآن كلّ يوم سبعين ألف ختمة . وأخرج البخاري في صحيحه « 4 » عن أبي هريرة يرفعه قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خفّف على داود القرآن فكان يأمر بدابته فتسرج فيقرأ القرآن قبل أن تسرج . وقال القسطلاني في شرح هذا الحديث « 5 » : وفيه أنّ البركة قد تقع في الزمن اليسير حتى يقع فيه العمل الكثير ، وقال : قد دلّ هذا الحديث على أنّ اللّه تعالى يطوي الزمان « 6 » لمن شاء من عباده كما يطوي المكان لهم .

--> ( 1 ) مرّ في صحيفة 39 : أنّه كان يختم في اليوم والليلة ثلاث ختمات . ( المؤلّف ) ( 2 ) خزينة الأسرار : ص 55 . ( 3 ) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح : 4 / 702 ح 2201 . ( 4 ) صحيح البخاري : 1 / 101 [ 3 / 1256 ح 3235 ] في كتاب التفسير في باب قوله تعالى : وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً * و 2 / 164 [ 4 / 1747 ح 4436 ] في أحاديث الأنبياء . ( المؤلّف ) ( 5 ) إرشاد الساري : 8 / 396 [ 10 / 412 ح 4713 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) كان حقّ المقام أن يقول : يطوي اللسان أو يقول : يبسط الزمان . ( المؤلّف )